عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

222

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وكان من العلماء العاملين قليل الكلام حسن السمت ولما ضرب القانون على القضاة عزل نفسه وكان يقضي في بلده احتسابا رحمه الله تعالى وفيها ظنا عز الدين المازندراني العجمي جاور بمكة ثم قدم حلب سنة إحدى وثلاثين وظهر له فضل في علوم شتى لا سيما القراءات فإنه كان فيها أمة وألف فيها كتابا في وقف حمزة وهشام وله شرح على الجرومية أجاد فيها وأتى بعبارات محكمة لكنها مغلقة على المبتدئ ثم رحل إلى بلاده فمات بها وفيها أو ما يقرب منها علاء الدين علي بن محمد بن أحمد الكنجي الشافعي الدمشقي الإمام العلامة ولد بالقدس الشريف سنة تسعين وثمانمائة وكان فاضلا صالحا مباركا بارعا في علوم كثيرة خيرا كأبيه رحمهما الله تعالى وفيها علاء الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن موسى بن محمد الديري ثم الجوبري الدمشقي الشافعي الأديب ولد بقرية الشوبك ببلاد نابلس في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وثمانمائة وكان مؤذنا بالجامع الأموي متسببا بباب البريد فاضلا بارعا شاعرا له ديوان شعر ولم يشتهر ومن شعره تخميس أبيات ابن حجر : أمر يطول ومدة متقاصره * وبصائر عميت وعين باصره فإلى متى يا نفس ويحك صابره * قرب الرحيل إلى ديار الآخرة فاجعل إلهي خير عمري آخره * فالعيش في الدنيا كلذة حالم * وسواك يا مولاي ليس بدائم وإليك مرجعنا بأمر جازم * فلئن رحمت فأنت أكرم راحم وبحار جودك يا إلهي زاخره يا رب إن الدهر أبلى جدتي * وعصيت في جهل الشباب وجدتي